حسن عيسى الحكيم

98

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الخورنق إلى بحر النجف « 1 » . وكانت أطلال قصر الخورنق قد احتلّت مساحة واسعة في قصائد وكتابات الشعراء والكتّاب النجفيين المعاصرين ، إذ كانوا يمرّون على هذه الأطلال ويستذكرون ماضيها وملوكها . وقد أشار إلى ذلك السيد مهدي الأعرجي « 2 » حيث قال : مررت على قصر الخورنق ، بعد ما * تعفّت مغانيه وحال جديده فخيّل لي النعمان في صدر دسته * ومن حوله غلمانه وجنوده فظلت أناجيه وأجهش بالبكا * وأبدي الشجى طورا وطورا أعيده ألا أين ذاك الملك والصولة التي * تضعضع منها في العرين أسوده فيا أيّها المرء اعتبر إنّ من عصى * على الدهر راح الدهر طوعا قوده وقال الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي « 3 » : ما راعني منظر مثل الخورنق مذ * وقفت فيه على الأطلال أرثيه قد أدبر الدهر عنه فانطوت معه * أحلامه وذوت منه أمانيه وأقفرت عرصات منه عامرة * كانت ، بحيث بها تزهو مبانيه فما ترى فيه غير الطير ، تندبه * وشاعر البؤس ، بالبلوى ، يناجيه وقال الشيخ علي البازي « 4 » : وسما رفعة الخورنق شأوا * مثلما قد سموت بانيه جدّا

--> ( 1 ) البراقي : تاريخ الكوفة ص 181 . محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 194 . ( 2 ) الأعرجي : الديوان / ورقة 95 . ( 3 ) الفرطوسي : الديوان ص 296 . ( 4 ) مجلة الغري : العدد ( 13 - 14 ) السنة العاشرة 1949 م ص 285 .